عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
173
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
والرسم بإفراده وتركها ، وأصل الاسم سمو ولهذا جمعه أسماء وتصغيره سمى وأصله من السمو وهو الذي رفع ذكر المسمى واظهر معناه فعرف به إلا أن الاسم في اللغة منحصر في اللفظ القولي بل وفي الاصطلاحات النحوية على ما يكون قسيما للفعل وللحرف . وأما على قواعد أهل الحقيقة : فإن اللفظ إنما هو اسم الاسم وأن الاسم الحقيقي إنما هو وجوده يتعين : إما من حيث مقتضى ذاته كقولك إنسان أو من حيث وصف من أوصافه كقولك ضاحك . ثم إن الاسم قد يطلق ويراد به عين اللفظ القولي وقد يذكر ويراد به الاسم الحقيقي . الاسم الحقيقي : الذي هو مسمى اللفظ وقد يذكر ويراد به عين المسمى الذي هو عين مطلق الوجود لا لوجود المطلق إذ لا اسم يخصه . وستعرف كل ذلك في بيان الأسماء الإلهية « 1 » وفي بيان توحيد الأسماء وتكثرها . وقال الشيخ : الاسم نفس التعين والمتعين بالتعين هو المطلق المسمى فالمسمى في الحقيقة هو المعين ويطلقون الاسم ويعنون به كل حقيقة مفردة من حقائق العالم إذا اعتبرت من حيث قابليتها الأصلية لإفاضة الوجود المعين .
--> ( 1 ) الاسم هو اسم اللّه تعالى ، ويهتم أئمة الصوفية باسم الجلالة ، وكل سالك في الطريق يشتغل باسمه تعالى ، والاسم هو الذي يحكم العباد في حاله في الوقت ، وذلك لأنّ العبد ربما يشتغل في حال آخر باسم آخر من أسماء اللّه الحسنى ، والاسم بهذا المعنى يكون نوعا من العبادة للّه عز وجل ، وهو جامع لمعان أسماء اللّه الحسنى كلها ، وهو سلطان الأسماء كلها عندهم ، وهو صالح لشفاء جميع الأمراض بحوله تعالى ( معجم ألفاظ الصوفية ، ص ص 42 - 44 ) .